أبي النصر أحمد الحدادي

575

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

- قال امرؤ القيس : « 585 » - فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي ألا - قال الخليل : ألا للتنبيه وهي زيادة في الكلام . قال اللّه تعالى : أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ « 1 » ، وقال : أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ « 2 » ، وقيل : معناها اعلموا . قال الكسائي : ألا وأما إذا دخلتا على الأفعال فمعناهما التحضيض . « إذ » و « إذا » - إذ وإذا حرفا توقيت بمنزلة الظروف . إذ لما مضى من الزمان ، وإذا لما يستقبل ، وقد يوضع كل واحد منهما مكان الآخر . قال المبرد : إن جاء « إذ » مع المستقبل كان معناه الماضي نحو قول اللّه عزّ وجل : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا « 3 » ، وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ « 4 » ، أي : إذ قلت وإذ مكروا . وإذا جاء « إذا » مع الماضي كان معناه الاستقبال نحو قوله تعالى : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ « 5 » ، و فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ « 6 » .

--> ( 585 ) - البيت من شواهد سيبويه 2 / 147 ، ومغني اللبيب 834 ، وتأويل مشكل القرآن 225 ، وتفسير الطبري 13 / 28 ، وهو في ديوانه ص 125 . ( 1 ) سورة هود : آية 5 . ( 2 ) سورة هود : آية 8 . ( 3 ) سورة الأنفال : آية 30 . ( 4 ) سورة الأحزاب : آية 37 . ( 5 ) سورة النصر : آية 1 . ( 6 ) سورة النازعات : آية 34 .